فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 46

إن الله عز وجل في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من شارات السيادة والنبالة ما تفرق في النبيين من قبل. ولقد ذكر الله أسماء ثمانية عشر نبيا فيهم أولوا العزم وأصحاب الرسالات الأولى ثم قال:"أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين * أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده"فمبلغ العلم فيه انه بشر وانه خير خلق الله كلهم الإيمان بالنبوات كلها جعل الله عز وجل التصديق برسله كلهم ركنا في الدين ، وقرن أسماءهم بذاته المقدسة ، فأصبح الإيمان بهم متمما للإيمان به."آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله". والإيمان بمحمد رسول الله هو الشطر الثاني من شهادة الإسلام ، لا يصح إيمان إلا به. والارتباط بالرسل ليس تعلقا بأشخاصهم من الناحية البشري البحتة ، بل هو ارتباط بالوحى الذى شرفوا به ، والأسوة التى تؤخذ منهم . ومن ثم يقول الرسول الكريم:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به". ثم إن الله لما ضم الإيمان برسله إلى الإيمان به ، جعل الكفر بواحد منهم كفرا به جل شأنه ، وكفرا بهم جميعا: ص _053

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت