فهرس الكتاب
هم الرجال المصابيح الذين هم كأنهم من نجوم حيه صنعوا أخلاقهم نورهم من اى ناحية أقبلت تنظر في أخلاقهم سطعوا فالذين يرشحون للنبوة يصطفون لها اصطفاء ، قلوب نقية تربطها بالملأ الأعلى أواصر الطهر و الصفاء ، وعقول حصيفة ناضجة، لا تنخدع عن حقائق الأشياء ، وأجساد مبراة من العلل الخبيثة ، و الأمراض المشوهة ، وصله بالناس قوامها الخير و البر . ثم أن الرسل أمناء على الوحى السماوى ، والهداية الإسلامية . درجات الرسل وأقدار الرسل تتفاوت سناء و سموا . فالرسل في قبيلة محدودة افضل منه الرسول لمدينه فيها مائه ألف أو يزيد ، وافضل من هذا الرسول لشعب بأسره ، وصاحب الكتاب المستقل افضل ممن يحكم بشريعة سابقه ! ولا نزال نرقى في مراتب العظمة ، ولا نزال نحلق نحو القمة ، ولا نزال نقطع أشواطا بعد أشواط في مدارج الكمال البشرى حتى نصل إلى مستوى دونه تنحسر أبصار العباقرة مهما طمحت وتتطامن عنده أقدار الأنبياء مهما عظمت ، لنجد صاحب الرسالة العظمى إلى خلق الله قاطبة ، ملتقى الفضائل المشرقة ، ومظهر المثل العليا التى صورتها الخيالات ، ثم صاغها الله أنسانا يمشى على الأرض مطمئنا . ذلكم هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم ، وذلكم هو منزله بين عباقرة الأرض وأمناء الوحى . كيف ترقى رقيك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء ص _052