فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 46

هم الرجال المصابيح الذين هم كأنهم من نجوم حيه صنعوا أخلاقهم نورهم من اى ناحية أقبلت تنظر في أخلاقهم سطعوا فالذين يرشحون للنبوة يصطفون لها اصطفاء ، قلوب نقية تربطها بالملأ الأعلى أواصر الطهر و الصفاء ، وعقول حصيفة ناضجة، لا تنخدع عن حقائق الأشياء ، وأجساد مبراة من العلل الخبيثة ، و الأمراض المشوهة ، وصله بالناس قوامها الخير و البر . ثم أن الرسل أمناء على الوحى السماوى ، والهداية الإسلامية . درجات الرسل وأقدار الرسل تتفاوت سناء و سموا . فالرسل في قبيلة محدودة افضل منه الرسول لمدينه فيها مائه ألف أو يزيد ، وافضل من هذا الرسول لشعب بأسره ، وصاحب الكتاب المستقل افضل ممن يحكم بشريعة سابقه ! ولا نزال نرقى في مراتب العظمة ، ولا نزال نحلق نحو القمة ، ولا نزال نقطع أشواطا بعد أشواط في مدارج الكمال البشرى حتى نصل إلى مستوى دونه تنحسر أبصار العباقرة مهما طمحت وتتطامن عنده أقدار الأنبياء مهما عظمت ، لنجد صاحب الرسالة العظمى إلى خلق الله قاطبة ، ملتقى الفضائل المشرقة ، ومظهر المثل العليا التى صورتها الخيالات ، ثم صاغها الله أنسانا يمشى على الأرض مطمئنا . ذلكم هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم ، وذلكم هو منزله بين عباقرة الأرض وأمناء الوحى . كيف ترقى رقيك الأنبياء يا سماء ما طاولتها سماء ص _052

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت