الصفحة 55 من 145

والتهديد لم يقع التنبيه عليه بالعبارة والإشارة والكناية

فإن قيل ما ألزمتمونا ينعكس عليكم فإنكم جعلتم العبارة دلالة على ما في النفس ولا يجوز أن يكون دليل الإيجاب والاستحباب واحدا

قلنا التمييز يحصل بنفس والقرائن لا بنفس الأصوات والحروف القرائن عندهم ليس من الكلام

والدليل على إثبات كلام النفس من جهة الشرع قوله عز و جل ويقولون في أنفسهم فأثبت قول النفس

وقوله رفع عن أمتي ما حدثت به أنفسهم

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذروت في نفسي كلاما يوم السقيفة ويقول الرجل في العادة في نفسي كلام أريد أن أعرضه عليك

قال الأخطل

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا

فثبت أن ما وراء العبارة والحروف كلاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت