الصفحة 65 من 145

الأعلى والمسبح ذات الباري سبحانه لا أقوال الذاكرين وألفاظهم

وقال تعالى وما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم فعبدة الأصنام ما عبدوا اللفظ بل عبدوا الأجسام والأعيان فثبت أن الاسم هو المسمى

فإن قيل قد ورد في الخبر أن رسول الله قال لله تسعة وتسعون اسما ولو كان الاسم هو المسمى لكان تسعة وتسعون إلها

فالجواب أن الاسم قد يطلق ويراد به التسمية فالمراد به لله تسعة وتسعون تسمية

وإذا تقرر ما ذكرنا فأسامي الرب تعالى على ثلاثة أقسام فمن الأسامي ما يطلق بأنه المسمى وهو ما دلت التسمية به على وجوده مثل قولنا حق وموجود وذات

ومن أسمائه ما يطلق بأنه غير المسمى وهو ما دلت التسمية على فعله كالخالق والرازق

ومن أسمائه ما لا يقال فيه أنه المسمى ولا غير المسمى وهو ما دلت التسمية به على صفة قديمة كالعالم والقادر والسميع والبصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت