الصفحة 66 من 145

ورد السمع بإثبات صفات الله تعالى لا يدل عليه العقل مثل الوجه في قوله تعالى كل شيء هالك إلا وجهه والعين في قوله تعالى تجري بأعيننا واليدين في قوله تعالى لما خلقت بيدي

واختلفوا في ذلك فذهب جماعة إلى أن هذه صفات زائدة على ما دل عليه العقل واستدلوا على ذلك بقوله ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ولا وجه لحمله على القدرة لأن جملة المخلوقات حاصلة بالقدرة فتبطل فائدة التخصيص

ومنهم من أنكر أن تكون هذه الصفات زائدة على ما دل عليه العقل وصار إلى أن العين محمول على البصر والوجه على الوجود واليد على القدرة واستدلوا عليه بأن من قال العقل قد دل على أن الخلق لا يقع إلا بالقدرة ومن أثبت صفة قديمة يقع بها الخلق فقد ابطل حقيقة القدرة وأثبت لها تناهيا لأن ما حصل باليد لم يحصل بالقدرة فتكون القدرة متناهية

وأيضا فإن آدم عليه السلام ما استحق السجود لأنه مخلوق باليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت