الصفحة 67 من 145

ولكن أمر الحق سبحانه وتعالى الملائكة بالسجود فصار ظاهر لأنه متروك ووجب حمله على تأويل وهو أنه تخصص تشريف كما أضاف الكعبة إلى نفسه وأضاف المؤمنين بصفة العبودية إلى نفسه

أما قوله تعالى تجري بأعيننا فالمراد به الأعين التي انفجرت من الأرض وأضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك

وأما قوله عز و جل ويبقى وجه ربك متروك الظاهر يختص البقاء بعد فناء الخلق بصفة من صفات الباري تعالى التي هي الوجه بل الباري تعالى باق بعد فناء الخلق بجميع صفاته

ويقال المراد بالوجه الجهة التي يراد بها القرب إلى الله سبحانه كما يقال فعلت كذا لوجه الله سبحانه خالصا لله فيكون معناه ان كل عمل ما أريد به وجه ربك يحبطه ويبطله

ومما يقرب مما ذكرنا آيات في كتاب الله تعالى وأخبار رسوله فمنه قوله تعالى الله نور السموات والأرض ومعناه منور السموات والأرض وقيل هادي أهل السموات والأرض

والغرض من الآية ضرب المثل بدليل أنه قال في آخر الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت