الصفحة 87 من 145

واستدلوا بقوله تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك فدل على أن ذلك من العباد وليس من الله تعالى

قلنا أنتم لا تقولون بظاهر الآية لأن عندكم أفعال العباد مخلوقة خيرها وشرها أفلا يقولون إن الحسنة من الله سبحانه وتعالى

أيضا فإن الإصابة إنما تستعمل فيما يكون بغير الاختيار يقال أصابه مرض وخسران

فأما ما يقع باختياره لا تستعمل فيه هذه الكلمة لا يقال إصابة أكل وشرب فلم يكن لهم حجة

ثم نعارضها بقوله تعالى إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فدل على أن الجميع بمشيئة الله عز و جل وقضائه

التوفيق خلق قدرة الطاعة والخذلان خلق قدرة المعصية ثم الموفق لا يعصي لعدم القدرة والمخذول لا يطع لعدم القدرة والرب تعالى قادر على توفيق جملة العباد وعلى خذلانهم والعصمة هي التوفيق بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت