الصفحة 88 من 145

ثم قد يكون خاصا عن بعض الذنوب وقد يكون عاما واللطف أيضا خلق قدرة الطاعة

وقالت المعتزلة التوفيق خلق لطف يعلم الله أن العبد يؤمن عنده والخذلان امتناع ذلك واللطف خلق فعل يعلم الله تعالى أن العبد يطيع عنده

ثم قد يكون الشيء لطفا في إيمان واحد ولا يكون لطفا في إيمان غيره

ثم يجب عندهم على الله سبحانه أقصى ما يقدر عليه من اللطف بعبيده حتى يطيعوا وليس في مقدوره لطف لو فعله بالكافر لا من عنده وهذا كفر وضلال

وقد قال الله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها وقال تعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة

ويقال لهم إذا أوجبتم على الله تعالى أقصى ما يقدر عليه من اللطف فهلا قلتم بأنه يقطع التكليف على من علم أنه لا يؤمن أو نميته حتى لا يبلغ مبلغ التكليف فيكفر ويستوجب العقوبة إذ لا غرض في تكليف من يعلم أنه لا يؤمن حياته

مسألة

الحسن عند أهل الحق ما ورد الشرع بالثناء على فاعله والقبيح ما ورد الشرع بالذم على فاعله وليس الحسن والقبيح صفة زائدة على ورود الشرع فأما العقل فلا يحسن ولا يقبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت