الصفحة 95 من 145

بشيء كقضاء الدين ولما أوجبوا الشكر بطلت قاعدتهم

مذهب أهل الحق أن الباري تعالى يصح أن يرى بالأبصار عقلا وهو واجب للمؤمنين في دار القرار من جهة الوعد وورود الخبر به

وأما المعتزلة بأسرهم نفوا جواز الرؤية عليه أصلا وحقيقة

المسألة تبنى على أصلين أحدهما أن عندنا الرؤية تقتضي أن يكون لمحل الرؤية بنية مخصوصة مثل بنية العين ولا اتصال الشعاع من محل الرؤية بالمرئي

والأصل الآخر أن الرؤيا ليس من شرطها المقابلة واختصاص المرئي بجهة وعندهم شرط الرؤية بنية مثل بنية العين فينبعث منها الشعاع وهي أجسام لطيفة فيتصل بالمرئي والموانع مرتفعة من الحجاب الكثيف والقرب المفرط والبعد المفرط فيحصل الادراك

والشرط أن يكون المرئي مقابلا لمحل الرؤية ويستحيل الاتصال والمقابلة على الباري تعالى ويستحيل رؤيته

والدليل على أن الرؤية لا تقتضي بنية أن الله تعالى يرى الموجودات ويستحيل عليه البنية

وأيضا فإن الادراك الواحد لا يقوم إلا بجوهر واحد والجواهر المحيطة به لا تؤثر في محل الادراك لأن كل جوهر مختص بحيز لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت