فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 190

3-كما لا يجوز لمسلم الاستجابة لدعوة بناء مسجد وكنيسة ومعبد في مجمع واحد؛ لما في ذلك من الاعتراف بدين يعبد الله به غير دين الإسلام، وإنكار ظهوره على الدين كله، ودعوة مادية إلى أن الأديان ثلاثة لأهل الأرض التدين بأي منها، وأنها على قدم التساوي، وأن السلام غير ناسخ لما قبله من الأديان، ولا شك أن إقرار ذلك أو اعتقاده أوالرضا به كفر وضلال؛ لأنه مخالفة صريحة للقرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع المسلمين واعتراف بأن تحريفات اليهود والنصارى من عند الله؛ تعالى الله عن ذلك، كما أنه لا يجوز تسمية الكنائس بيوت الله،وأن أهلها يعبدون الله فيها عبادة صحيحة مقبولة عند الله؛ لأنها عبادة على غير دين الإسلام، والله تعالى يقول: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85] ، بل هي بيوت يكفر فيها بالله، نعوذ بالله من الكفر وأهله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى، في (( مجموع الفتاوى ) ) (22/162) : (ليست -أي؛ البيع والكنائس- بيوت الله،وإنما بيوت الله المساجد، بل هي بيوت يُكفر فيها بالله وإن كان قد يذكر فيها، فالبيوت بمنزلة أهلها وأهلها كفار فهي بيوت عبادة الكفار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت