في
وجوب الاهتمام بالتوحيد
كتبه: إسلام محمود دربالة
تم إدخال الكتاب على شبكة الإنترنت بواسطة موقع المستقبل للإسلام www.future-i.org
بسم الله الرحمن الرحيم
فلا ريب أن التوحيد هو أصل الإسلام وأساسه، كما أن أحب الأعمال إلى الله وأعظمها وزنًا هو توحيده وعبادته وحده لا شريك له، وأن أعظم العمل وزرًًا وشناعة هو فعل ما يضاد التوحيد وهو الشرك بالله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مبينًا هذا الأصل: (( وهذا الأصل _ أي توحيد الله_ هو أصل الدين الذي لا يقبل الله من الأولين والآخرين دينًا غيره، وبه أرسل الرسل، وأنزل الكتب.
كما قال تعالى {واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} [الزخرف: 45] .
وقا تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] .
وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} [النحل: 36] . )) اهـ من قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة.
هذا جانب من جوانب فضل التوحيد، بينما الناظر في أحوال مجتمعاتنا يرى تزهيد بعض الناس في التوحيدد وتقليلهم من شأن بعض مسائله، وعزوفهم عن تعلمه.
بينما نرى جموعًا عريضة ممن ينتسبون إلى الإسلام يأتون بما يناقضه، ويدعون إلى ما يضاده ويخالفه.
وسيمر معك في ثنايا هذا الكتاب طرفًا من هذه الأمور، وهذه الانحرافات العقدية والتزهيدات المتعمدة في تعلم التوحيد وتعليمه، والتي تقلق كل موحد رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا.
إضافة إلى الحرب الشعواء على عقيدة التوحيد، لتحطيمها وتمييع مفهوم الولاء والبراء، والإجهاز على كل من يحمل رايتها ويدعوا إليها.
ولأجل هذا رأيت أن أسطر هذا الكتاب براءة للذمة وذودًا عن حياض الملة، وتنبيهًا للغافلين، وشحذا لهمم الموحدين.