وقد جعلته في ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تعريف التوحيد وبيان أقسامه.
الفصل الثاني: لماذا يجب علينا أن نهتم بالتوحيد.
الفصل الثالث: كيف نهتم بالتوحيد.
هذا: (( وأسأل الله المبتدئ لنا بنعمه قبل استحقاقها، المديمها علينا مع تقصيرنا في الإتيان على ما أوجب من شكره بها الجاعلنا في خير أمة أخرجت للناس: أن يرزقنا فهمًا في كتابه ثم سنة نبيه، وقولًا وعملًا يؤدي به عنا حقه، ويوجب لنا نافلة مزيده ) )1
وكتبه
إسلام بن محمود دربالة
عفا الله عنه
الفصل الأول
مدخل لفهم التوحيد
تعريف التوحيد:
التوحيد لغة: الإفراد .
ولا يكون الشيء مفردًا إلا بأمرين:
أ - الإثبات التام .
ب - النفي العام .
فلو قلت: زيد قائم . لم تفرده لاحتمال أن يكون غيره قائمًا أيضًا .
لكن إن قلت: ما قائم إلا زيد ، فقد أفردته ، بإثباتك القيام التام له ، ونفيك العام للقيام عن غيره .
وكلمة التوحيد ، لا إله إلا الله اشتملت على نفي وإثبات ، فنفت الإلهية عن كل ما سوى الله تعالى ، فكل ما سواه من الملائكة والأنبياء فضلًا عن غيرهم ليس بإله ، ولا له من العبادة شيء ، وأثبتت الإلهية لله وحده بمعنى أن العبد لا يأله غيره ، أي لا يقصد بشيء من التأله وهو تعلق القلب الذي يوجب قصده بشيء من أنواع العبادة .
والتوحيد شرعًا: إفراد الله بحقوقه .
ولله سبحانه وتعالى ثلاثة حقوق
1-حقوق عبادة .
2-حقوق أسماء وصفات .
ويمكن أن يقال: التوحيد: هو إفراد الله عز وجل بالخلق والرزق والتدبير وعدم صرف شيء من أنواع العبادة إلا له، والإيمان بما وصف وسمى به نفسه ، ووصفه وسماه به رسوله صلى الله عليه وسلم .
أقسام التوحيد:
ذكر أهل العلم - رحمهم الله تعالى - بعد استقراء نصوص الكتاب والسنة أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-توحيد الربوبية .
2-توحيد الألوهية .
3-توحيد الأسماء والصفات .