فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 190

(207) علق العلامة أحمد شاكر رحمه الله هنا قائلًا: (( التقية إنما تجوز للمستضعفين الذين يخشون أن لا يثبتوا على الحق، والذين ليسوا بموضع القدوة للناس، هؤلاء يجوز لهم أن يأخذوا بالرخصة، أما أولو العزم من الأئمة الهداة، فإنهم يأخذون بالعزيمة ويحتملون الأذى وثبتون، وفي سبيل الله ما يلقون ولو أنهم أخذوا بالتقية الأذى وثبتون ، وفي سبيل الله ما يلقون ولو أنهم أخذوا بالتقية، واستساغوا الرخصة لضل الناس من ورائهم، يقتدون بهم، ولا يعلمون أن هذا تقية، وقد أتي المسلمون من ضعف علمائهم في مواقف الحق، لا يصدعون بما يؤمرون، يجاملون في دينهم وفي الحق، لا يجاملون الملوك والحكام فقط، بل يجاملون كل من طلبوا منه نفعًا، أو خافوا منه ضرًا، في الحقير والجليل من أمر الدنيا. وكل أمر الدنيا حقير. فكان من ضعف المسلمين بضعف علمائهم ما نرى.

…ولقد قال رجل من أئمة هذا العصر المهتدين، فيما كتب إلى أبي رحمه الله، في جمادى الأولى سنة 1337هـ، قال: كان المسلمين لم يبلغهم من هداية كتابهم فيما يغشاهم من ظلمات الحوادث غير قوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} ثم اصيبوا بجنون التأويل فيما سوى ذلك، ولستُ أدري وقد فهموا منها ما فهموا، كيف يقولون بوجوب الجهاد، وهو إتلاف للنفس والمال؟! وكيف يفهمون تعرضه صص لصنوف البلاء والإيذاء؟! ولماذا يؤمنون بكرامة الشهداء والصابرين في البأساء والضراء على الله )) ؟! اهـ. من تعليق الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- على (( ترجمة الإمام أحمد ) )للذهبي ص (49-50) .

(208) (( ترجمة الإمام أحمد ) )للحافظ الذهبي ص (48-50) .

(210) الرد الوافر (70-71) .

(211) بينتُ ذلك باختصار ومتن أراد التوسع فليرجع إلى الدراسة القيمة التي كتبها الشيخ صلاح الدين مقبول بعنوان: (( دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية وأثرها في الحركات الإسلامية المعاصرة ) (27) .

(212) راجع البداية والنهاية (14/335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت