أما كيف تم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة هذه الكلمة والتزام أحكامها والعمل بمقتضياتها ولوازمها فيشرح ذلك الإمام الجليل سفيان بن عيينة: حدث محمد بن عبد الملك المصيصي قال: كنا عند سفيان بن عيينة في سنة سبعين ومائة ، فسأله رجل عن الإيمان ظ فقال: قول وعمل . قال: يزيد وينقص ؟ قال: يزيد ما شاء الله ، ويقنص حتى لا يبقى منه مثل هذه ، وأشار سفيان بيده . قال الرجل: كيف نصنع بقوم عندنا يزعمون: إن الإيمان قول بلا عمل ؟ قال سفيان: كان القول قولهم قبل أ، تقرر أحكام الإيمان وحدوده .
إن الله عز وجل بعث نبينًا محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كلهم كافة أن يقولوا: لا إله إلا الله ، وأنه رسول الله . فملا قالوها عصموا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل ، فلما علم الله عز وجل صدق ذلك من قلوبهم ، أمره أن يأمرهم بالصلاة ، فأمرهم ففعلوا فوالله لو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول ولا صلاتهم .