فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 190

أما كيف تم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة هذه الكلمة والتزام أحكامها والعمل بمقتضياتها ولوازمها فيشرح ذلك الإمام الجليل سفيان بن عيينة: حدث محمد بن عبد الملك المصيصي قال: كنا عند سفيان بن عيينة في سنة سبعين ومائة ، فسأله رجل عن الإيمان ظ فقال: قول وعمل . قال: يزيد وينقص ؟ قال: يزيد ما شاء الله ، ويقنص حتى لا يبقى منه مثل هذه ، وأشار سفيان بيده . قال الرجل: كيف نصنع بقوم عندنا يزعمون: إن الإيمان قول بلا عمل ؟ قال سفيان: كان القول قولهم قبل أ، تقرر أحكام الإيمان وحدوده .

إن الله عز وجل بعث نبينًا محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كلهم كافة أن يقولوا: لا إله إلا الله ، وأنه رسول الله . فملا قالوها عصموا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل ، فلما علم الله عز وجل صدق ذلك من قلوبهم ، أمره أن يأمرهم بالصلاة ، فأمرهم ففعلوا فوالله لو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول ولا صلاتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت