فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 190

ويبين الشيخ عبدالله بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمهم الله- أهمية هذا الموضوع قائلًا: (( أعلم أن هذه المسائل من أهم ما ينبغي للمؤمن الاعتناء بها؛ لئلا يقع في شيء منها وهو لا يشعر، وليتبين له الإسلام والكفر، حتى يتبين له الخطأ من الصواب، ويكون على بصيرة في دين الله، ولا يغتر بأهل الجهل والارتياب وإن كانوا هم الأكثرين عددًا، فهم الأقلون عند الله. وعند رسوله والمؤمنين قدرًا ) ) (74) .

ومع ظهور هذه النواقض، ووجوب الحذر منها، إلا أن الناظر إلى واقع بلاد المسلمين عمومًا، يرى أن هذه النواقض قد عمت وطمت الكثير من تلك الديار؛ فيشاهد ويسمع ويقرأ مظاهر متنوعة و أنماطًا مختلفة لما يناقض الإيمان، كما صارت هذه النواقض أمرًا مألوفًا، بل تجاوز الأمر ذلك...، فسميت تلك النواقض بأسماء محببة للنفوس، ترويجًا لها وتضليلًا للناس.

(( ومما يؤكد أهمية هذا الموضوع، أن موقف الكثير من المسلمين أمام تلك النواقض لا يخلو من غلو، أو جفاء، فهناك من غلا وتشدد أمام تلك النواقض، فأدخل في النواقض ما ليس منها.

وفي المقابل نجد أقوامًا قد تساهلوا في أمر هذه النواقض، فجعلوها مجرد محرمات لا تخرج من الملة.

وهدى الله تعالى أهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، فقرروا هذه المسألة بعلمٍ وعدل )) (75)

18-ضعف الولاء والبراء.

قال عز وجل: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] .

وقال سبحانه: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءَابَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة:22]

وقال سبحانه: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [هود:113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت