ومن ذلك أن من حصل عنده مرض أو مرض له احد أو كان عنده ظرف أو كرب فمن أول من يخطر في قلبه أالله أم الطبيب أالله أم فلان ؟!! أالله أم المدير؟!! من أول من يتوجه إليه القلب ؟!! فتجد أن الواحد يقضي في طلب الأمر الأيام وربما الشهور وربما الأعوام .. يسأل هذا ويطلب هذا ؟!! .. وهنا تسأله هل دعيت الله ؟!! هل توجهت إلى الله ؟!! هل سألت ربك قضاء هذه الحاجة ؟!!..."أمن يجيب المضطر إذا دعا ويكشف السوء"أنه الله الذي الإله إلا هو الذي بيده كل شيء وهو على كل شيء قدير ...
ولست بهذا اقصد منع الشفعات .. اوتحريم تفريج الكربات .. بل قديوجر صاحب الشفاعة .. ولايأثم السائل .. لكن المراد هنا هو الحذر من التفات القلب الى غير الله ..وان كان الاكمل هو ترك السوال .. كما بايع على ذلك الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم .
تنبيه: إن فعل الأسباب ليس حرامًا بل هو أمر ٌ مطلوب قدر أمر الله به بل هو من التوحيد ولكن المحذور الشرك أن يلتفت القلب إلى السبب أي كان سواءً كان بشرًا أو دابة أو طائرة أو سيارة يلتفت القلب إليها وينسى الله فهذا هو المحذور ... بل الواجب على العبد أن يفعل السبب ثم ينساه ولا يلفت إليه ويفوض أمره إلي الله تعالي ويعتمد على ربه وخالقه ..