{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71]
أما بعد: فإن أصدقَ الحديث كتابُ الله تعالى , وخيرَ الهدي هديُ محمد , وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة , وكلَّ بدعةٍ ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.
وبعد:
أطلق أحد خطباء المساجد قذيفةً صوفية من العيار الثقيل، فقد استدرك على الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) بجهل، وردَّ الأحاديثَ الصحيحة الثابتة عن رسول الله؛ الدالة على أن أبوي النبي وجَدَه من أهل النار، متوهمًا أن هذا من الأدب مع رسول الله، ووالله إنه لمن سوء الأدب، ثم برهن على هذا باستدلالات فلسفية غير منهجية، ودندن بشبهات ساذجة مضحكة، وخطَّأ وسفَّه وجهَّل القائلين بغير ما هواه وهَذَى به، بل ووصفهم بسوء الأدب، فإلى الله المشتكى!
وخرج الناس ـ يومئذ ـ بين مؤيِّد، ومعارض، ومتوقف متحيِّر.
فكانت هذه الرسالة"القول المرتضى في مثوى أبوي"