المصطفى"؛ لتصحيح وضبط المفاهيم."
ونحن إذ نقول"القول المرتضى"؛ فلا نعني أبدًا أبدًا أنه المرتضى استحسانًا وذوقًا وهوى، كلا؛ فهذا صنيع أهلِ البدع والأهواء من الصوفية وأمثالِهم، فإنهم يستحسنون أشياء لم تأت في كتاب ولا سنة، ولا عمل بأمثالِها السلفُ الصالح، ويلوون لها أعناقَ الأدلةِ حتى توافقَ هواهم، نعوذ بالله من صنيعِهم وبدعِهم وضلالِهم. ولكننا نعني بالقول المرتضى؛ أي الذي ارتضاه الشرع، وفقًا للأدلة الصحيحة، وأصول الاستدلال المنهجية المنضبطة.
وينبغي أن نعلم أن هذا الخلاف الذي نحن بصدده في هذه الرسالة، وغيرَه ـ وإن كان غيرَ معتبَر ـ أصلُه سوءُ الفهم عن الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ، كما قال الإمام ابن القيم (رحمه الله تعالى) : (سوءُ الفهم عن الله ورسولِه أصلُ كل بدعةٍ وضلالةٍ نشأت في الإسلام قديمًا وحديثًا، وأصلُ كلِّ خلاف في الأصول والفروع.)
وقال أيضًا (رحمه الله) : (وهل أوقع القدريةَ، والمرجئةَ، والخوارجَ، والمعتزلةَ، والروافضَ، وسائرَ طوائفِ أهلِ البدع ـ فيما وقعوا فيه ـ إلا سوءُ الفهم عن الله ورسوله؟!!)