الصفحة 4 من 40

وهذا هو شأن الصوفية وأمثالِهم من أهل البدع، فقد أساءوا الفهم عن الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وظنوا أن موجب محبة النبي (صلى الله عليه وسلم) وتعزيرِه وتعظيمِه؛ في رفعه عما أنزله الله، فوقعوا فيما نهى عنه النبي (صلى الله عليه وسلم) بقوله:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم"وهو في الصحيحين، ونسوا أو تناسوا أن موجب المحبة الاتباع.

قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} ] آل عمران: 31[

وقال تعالى: {فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} ]الأعراف: 158 [

لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

فحقيقة المحبة تتحقق في اتباعه (صلى الله عليه وسلم) قلبًا وقالبًا، ولا تتحقق في وضع طريقةٍ لم يضعها رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) ، أو في سلوك هديٍ لم يكن عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فإن هذا لا يتفق أبدًا مع زعم المحبة، فالعقل والذوق لا يستقلان بإدراك الأمور الشرعية، بل لابد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت