فهرس الكتاب
الله تعالى فهو باطل وشرك، والله أيتها الدنيا بمن فيك أن العبادة من حقوق الله تعالى الخالصة لوجهه الكريم، والله لا حق فيها لأحد أيا كان، بل هي لله الواحد الأحد، فكل تعبد صرف للملائكة أو الأنبياء أو الأولياء فباطل وشرك، وكل تعبد صرف للشمس والقمر والكواكب والأنواء فباطل وشرك، وكل تعبد صرف للأحجار أو الأشجار فباطل وشرك، وكل تعبد صرف للكهوف والمغارات والجبال والطواغيت فباطل وشرك، وكل تعبد صرف للقبور وأهلها، أو المجاورين عندها فباطل وشرك، وكل تعبد صرف للمياه والأبقار والشياطين فباطل وشرك، وكل تعبد صرف لله تعالى فهو توحيد وحق، فالله هو الإله الحق، الذي لا يجوز التعبد إلا له، وأما عبادة ما سواه فهي الباطل، نسأل الله تعالى أن يحيينا على ذلك، وأن يثبتنا على ذلك، وأن يميتنا على ذلك، وأن يحشرنا في زمرة أهل التوحيد الصادقين المخلصين، وأن يجعلنا من حزبه المفلحين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وقد تم الفراغ منه ظهر يوم الأربعاء من شهر ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم قال كاتبها عفا الله عنه:- أشهد الله تعالى أن هذه الرسالة وقف لوجهه الكريم على المسلمين