الصفحة 59 من 124

ومنها: ــ أن من مات على التوحيد فإن هذا من علامات حسن الخاتمة التي لا أحسن منها ففي الحديث عن طلحة مرفوعا"إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه ونفس الله عنه كربته"رواه أحمد، وعن معاذ رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة".

ومنها: ــ أن من حقق التوحيد فإنه مؤهل لأن يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب، كما في حديث ابن عباس، وفيه: ــ"فرأيت سوادا عظيما فقيل لي: ــ هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب"ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك فقال بعضهم: ــ فلعلهم الذين صحبوا النبي صلى الله عليه، وقال بعضهم: ــ فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئا وذكروا أشياء، فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك، فقال: ــ"هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون"

ومنها: ــ أن التوحيد هو دين الفطرة، كما قال تعالى"وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين"وقال تعالى"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون"وفي الحديث عن أبي هريرة مرفوعا: ــ"ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء"ثم يقرأ الآية السابقة، وفي حديث عياض بن حمار المجاشعي قال: ــ قال رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت