فهرس الكتاب
العبادة لغيره فقد أشرك، والسجود من العبادات التي يشترك فيها كل الكائنات كل بحسبه، قال تعالى"ألم تر أن الله يسجد له ما في السموات وما في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب"وقد أبى المشركون السجود لله تعالى لما أمروا به فقال تعالى"وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا"والسجود لله تعالى يورث العز والفخر والسيما التي لا يورثها غيره من العبادات قال تعالى"سيماهم في وجوهم من أثر السجود"وقد أبا اليهود أيضا وحرفوا لفظه لما قيل لهم"ادخلوا الباب سجدا"فدخلوا على أقفيتهم، فلعنوا وأنزل الله عليهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون، وقال تعالى في معرض مدح المتعبدين له بأنواع العبادات"التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين"وقال تعالى"أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود"فالركوع والسجود من العبادات باتفاق العلماء، وعن قيس بن سعد رضي الله عنه قال: ــ أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: ــ رسول الله أحق أنم يسجد له، قال: ــ فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ــ إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن يسجد لك، فقال: ــ"أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟"قلت: ــ لا، قال"فلا تفعلوا لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق"أخرجه أبو داود، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ــ قال رجل: ــ يا رسول الله أحدنا يلقى صديقه