الصفحة 58 من 112

ولما مات كنفشيوس (478 ق . م) أقاموا له الهياكل وعبدوه علي سنتهم في عبادة أرواح الأسلاف الصالحين ، وأوشكوا أن يتخذوا عبادته عبادة (رسمية) أي حكومية علي عهد أسرة هان في القرن الثاني قبل الميلاد ، وأوجبوا تقديم القرابين والضحايا لذكراه في المدارس ومعاهد التعليم ، وكانت هياكله في الواقع بمثابة مدارس يؤمها الناس لسماع الدروس كما يؤمونها لأداء الصلاة . ولم تزل عبادته قائمة إللي العصور المتأخرة بل إلي القرن العشرين . فخصوه في سنة 1906 بمراسم قربانية كمراسم الإله الأكبر (شانج تي) إله السماء لأنه في عرفهم (ند السماء) ومن لم يؤمن اليوم بربوبيته من الصينيين المتعلمين فله في نفسه توقير يقرب من التأليه ، وقد جعلوا يوم ميلاده -وهو السابع والعشرون من شهر أغسطس- عيدا قوميا يحجون فيه إلي مسقط رأسه ، وينوب عن الدولة موظف كبير في محفل الصلاة أمام محرابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت