فهرس الكتاب
وأول إشارة ليوم كيوم البعث وردت في الإصحاح الرابع والعشرين من كتاب أشعيا الذي عاش نحو القرن الثالث قبل الميلاد ، وفيه نبوءة عن يوم (يطالب فيه الرب جند العلاء في العلاء ويجمعون جمعا كأسري في سجن .. ويخجل القمر وتخزي الشمس لأن رب الجنود قد ملك في جل صهيون وفي أورشليم) وفي الإصحاح السابع والعشرين بعه أن الرب يعاقب بسيفه القاسي الشديد في ذلك اليوم (لوياثان الحية العارية: لوياثان الحية المتحولة ويقتل التنين الذي في البحر) ومن أعمال ذلك اليوم جاء في الإصحاح الخامس والعشرين أن رب الجنود (يصنع لجميع الشعوب وليمة سمائن: وليمة خمر علي دردي سمائن ممخة: دردي مصفي) .
وجائت إشارة أخري إلي يوم البعث والدينونة في الإصحاح الثاني عشر من كتاب دانيال: وهي أصرح من الإشارات السابقة حيث يقول النبي: (إن كثيرين من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون: هؤلاء إلي الحياة الأبدية وهؤلاء إلي العار والازدراء الأبدي ..) ويلاحظ أن كتاب دانيال لا يحسب من كتب العهد القديم في جميع النسخ .
ويرجع تاريخ هذه النبوءة إلي أواخر القرن الثاني قبل الميلاد حوالي سنة مائة وخمس وستين ، إنما كان الثواب والعقاب قبل ذلك نصرا يؤتاه الإسرائيليون علي الأعداء أو بلاء يصابون به علي أيدي الأقوياء ، جزاء لهم علي خيانة (يهوا) وعبادة غيره من أرباب الشعوب .
وكان معني الكفر في الإسرائيلية الأولي كمعني الخيانة الوطنية في هذه الأيام . فكانت للشعوب آلهة يؤمن الإسرائيليون بوجودها ولكنهم يحرمون عبادتها كتحريم الانتماء إلي دولة أجنبية . فرب الشعب أحق بولائه وعبادته من الأرباب الغرباء .