وفيما يلي أنقل أقوالًا لبعض من يرى مشروعية الاحتفال بالمولد يتضح من خلالها كذلك أن الرسول ( لم يحتفل بالمولد وأنه لم يكن من فعل السلف:
1-قال السيوطي - رحمه الله - في"حسن المقصد"ضمن"الحاوي للفتاوى" (1/189) :
(أول من أحدث فعل ذلك - أي فعل المولد- صاحب إربل الملك المظفر) .
2-قال أبو شامة - رحمه الله - في"الباعث على إنكار البدع والحوادث" (ص95) :
(ومن أحسن! ما ابتدع في زماننا من هذا القبيل: ما كان يفعل بمدينة إربل جبرها الله تعالى كل عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي( من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور... الخ) .
3-قال الإمام السخاوي - رحمه الله - نقلًا من"المورد الروي في المولد النبوي"لملا علي قارى (ص12) : (أصل عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعدها بالمقاصد الحسنة) .
4-قال محمد بن علوي المالكي في"حول الاحتفال بالمولد" (ص19) : (فالاحتفال بالمولد وإن لم يكن في عهده(، فهو بدعة، ولكنها حسنة لاندراجها تحت الأدلة الشرعية،والقواعد الكلية) .
5-قال يوسف الرفاعي في"الرد المحكم المنيع" (ص153) : (إن اجتماع الناس على سماع قصة المولد النبوي الشريف، أمر استحدث بعد عصر النبوة، بل ما ظهر إلا في أوائل القرن السادس الهجري) !.
(وبهذه النقول يتضح أن السلف الصالح لم يحتفلوا بمولد النبي ( بل تركوه، وما تركوه
لا يمكن أن يكون تركهم إياه إلا لكونه لا خير فيه كما أوضحه ابن الحاج في"المدخل"
( 4/278) ؛ حيث قال بصدد استنكاره لصلاة الرغائب ما نصه:(ما حدث بعد السلف رضي الله عنهم لا يخلو إما أن يكونوا علموه وعلموا أنه موافق للشريعة ولم يعملوا به؟!
ومعاذ الله أن يكون ذلك، إذ إنه يلزم منه تنقيصهم وتفضيل من بعدهم عليهم، ومعلوم أنهم
أكمل الناس في كل شيء وأشدهم اتباعًا.