الصفحة 86 من 97

فقال: { ارواحهم في جوف طير خضر. لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت } . ثم تأوي إلى تلك القناديل... الخ""

وأخبر ( عن أرواح المؤمنين الصالحين فقال: { إِنما نسمة المسلم طَير يعلَق بشجرِ الجنة حتى يرجعهُ الله تبارك وتعالى إِلَى جسده يوم يبعثهُ } رواه أحمد والنسائي وابن ماجة ومالك.

وأما اعتبار ذلك القيام الذي يقع عند ذكر وضع النبي ( وخروجه إلى الدنيا في قصص

المولد من تعظيم الرسول ( فقد جزم الشامي والهيتمي ورشيد رضا بأنه غير صحيح وأنه بدعة لا يعذر من يفعلها من الخواص وصرح الشيخ محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي بأنه محرم وفيما يلي نصوصهم:

قال الشيخ محمد الشامي في"سيرته" (1/415) : (جرت عادة كثير من المحبين إذا سمعوا بذكر وضعه ( أن يقوموا تعظيما له( وهذا القيام بدعة لا أصل لها) .

وقال ابن حجر الهيتمي في"الفتاوى الحديثية" (ص58) بصدد كلامه عن الوثوب عند قراءة قوله تعالى: { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ } ]النحل:1[ واعتباره إياه بدعة بعد زوال سبب الوثوب عند نزوله وهو الفزع الذي زال بنزول { فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ } كما ذكره الواحدي، فلا ينبغي فعله بعد زواله لما فيه من إيهام العامة ندبه؛ قال بعد استنكاره ذلك الوثوب ما نصه: (ونظير ذلك فعل كثير عند ذكر مولده ( ووضع أمه له من القيام وهو أيضا بدعة لم يرد فيه شيء على أن الناس إنما يفعلون ذلك تعظيمًا له( فالعوام معذورون لذلك بخلاف الخواص) اهـ.

وقال رشيد رضا في جوابه عن تلقين العلويين في جاوه الناس أن من لم يقم أثناء حفلات

المولدعند سماعه (مرحبا بالنبي) الخ فهو كافر قال في"فتاويه" (5/2113) ما نصه:

(أما القيام عند ذكر وضع أمه ( وإنشاد بعض الشعراء أو الأغاني في ذلك فهو من جملة هذه البدع وقد صرح بذلك الفقيه ابن حجر المكي الشافعي الذي يعتمد هؤلاء العلويين على كتبه في دينهم(ثم نقل كلام ابن حجر الهيتمي السابق ) ) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت