فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 126

يا أمة التوحيد والسنة: إن الطائفة المنصورة امتداد رباني لأهل السنة والجماعة الذين هم صفوة الخلق بعد الرسل والأنبياء والصحابة الكرام فعلى رأس هذه الزمرة الطيبة العلماء العاملون والصادقون الربانيون، وإن استمرار هذه الجماعة السنية المستقيمة على نهج نبيها صلى الله عليه وسلم يعتبر نصرا مبينا للإسلام والمسلمين فبثباتهم ونصرتهم يع الدين ويكرم المسلمون، فلا تنقضي هذه الطائفة المنصورة مادامت السماوات والأرض حتى تقوم الساعة وهم صابرون على دينهم مجاهدون بالعلم والعمل على منهج النبوة حتى يفتح الله تعالى عليهم وعلى المسلمين بالفتح الميمون وهو خير الفاتحين، وفي حاصل القول لقد جمعت الفرقة الناجية الطائفة المنصورة كل الصفات الحسنة والخصائص الطيبة والمميزات الحميدة الظاهرة والعلامات الكريمة البارزة الواضحة لطليعة الإسلام المنيرة من لدن الصحابة رضي الله تعالى عنهم إلى قيام الساعة فنقول وبالله التوفيق: إن الطائفة المنصورة هم أصحاب الاعتقاد السليم والمنهج القويم على المهاجرين والأنصار ومن جاء بعدهم من أهل الخير والإتباع إلى يوم الدين، ففضلهم واضح ملحوظ مشهود لمن له عينان تبصران، وهذا دليل بذاته على صدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه من أخبار الغيب التي لا تعرف إلا بالوحي، فالطائفة المنصورة والفرقة الناجية باقية مستمرة يدافعون عن الحق وينصرون الحق الذي هو الكتاب والسنة، وويرفضون الباطل الذي هو كل ما خالف الكتاب والسنة، فكل من كان منهم وانتمى إلى مذهب الحق الذي هم عليه بالحق وعلى الحق وللحق فهو منها كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"من قال بالكتاب والسنة فهو من أهل السنة الجماعة"، فتارة يكثر عددهم ويقل، وقد وردت ألفاظ في أحاديث كالعصابة فهذا الإختلاف يكون على حسب البلدان والشعوب والأمم، وعدد العصابة كما جاء في لغة العرب كما قال أبو بكر السختياني ما بين اثنا عشر وأربعين، وقد يزيد عددهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت