من عقاب الله العدل للمبتدعة أن يحرمهم من العلم النافع والعمل الصالح على منهج النبوة في الدنيا فتراهم يتخبطون في أودية الضلال والبدع، واما في الآخرة فيحرمهم من الشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم، ويتبرأ منهم النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة ويقول: لهم سحقا سحقا بعدا بعدا كما جاء في صحيح البخاري ( رقم:6587) : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ بينا أنا قائم على الحوض، إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم فقلت: أين ؟ قال: إلى النار و الله، قلت: وما شأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، فقال: هلم قلت: أين ؟ قال: إلى النار و الله قلت: وماشأنهم ؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم همل النعم ] ، وأما الفرقة الناجية والطائفة المنصورة فهم أولى المسلمين ورودا على الحوض، وفي رواية في صحيح مسلم ( رقم:2302) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ لأذودن عن حوضي رجالا كما تذاد الغريبة من الإبل] ، وفي رواية عند البخارى (6586) (فتح الباري 11/473) : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي، فيحلئون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى] ، واختلف العلماء في هؤلاء المحرومين على قولين فمن أهل العلم من قال هم المرتدون الذين ارتدوا على أدبارهم ورجعوا القهقرى، ونكصوا عن الإسلام و تخلوا عنه، ومنهم من قال هم أهل البدع المخالفون لمذهب أهل السنة والجماعة على العموم ممن بدعتهم كفرية أو غير مكفرة، وفي رواية عند البخاري: عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [