فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 126

وفي المقابل قد يفسد بعض علماء المسلمين و يكون فسادهم على حسب زيغهم وانحرافهم، فيكون فسادهم تارة في العلم وتارة في العبادة وتارة في العمل، وتارة في ترك العمل بما علموا، وتارة بالإعوجاج عن الصراط المستقيم، وتارة في المداهنة وكتم الحق، وتارة في ترك قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترك الجهاد في سبيل الله بالحق بالعلم والعمل، فسبحان جعل العصمة منة منه يمن بها على من شاء من عباده ، والمعصوم من عصمه الله تعالى من الزيغ والانحراف، فاللهم إنا نعوذ بك أن نرد على أعقابنا أو نفتن في ديننا، قال العلامة الرباني ابن تيمية: [اقتضاء الصراط المستقيم ص 83] :"وقد يبتلى بعض المنتسبين إلى العلم وغيرهم بنوع من الحسد لمن هداه الله بعلم نافع أو عمل صالح ، وهو خلق مذموم مطلقا، وهو في هذا الموضوع من أخلاق المغضوب عليهم ، وقال الله سبحانه: { إن الله لا يحب من كان مختلا فخورا ...} ...، فإنهم تارة يكتمون العلم بخلا به، وكراهة لأن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه، وتارة اعتياضا عنه برئاسة أو مال، فيخاف من إظهاره انتقاص رئاستة أو نقص ماله، وتارة يكون قد خالف غيره في مسألة أو اعتزى إلى طائفة قد خولفت في مسألة، فيكتم من العلم ما فيه حجة لمخالفه وإن لم يتيقن أن مخالفه باطل، و لهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وغيره:"أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم"."

وقال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى:"من فسد من علماءنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى"، فنسأل الله تعالى العصمة من الزلل والخلل والضلال.

قال الشاطبي رحمه الله في كتاب الإعتصام للشاطبي 1/135: عن الفضيل بن عياض أنه قال:"عليك بطريق الحق ولا تستو حش لقلة السالكين، وإياك و طريق الباطل، ولا تغتر بكثرة الهالكين".

5: الفرقة الناجية والطائفة المنصورة هي أمة الاستجابة والإتباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت