فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 126

الفرقة الناجية الطائفة المنصورة أنهم أهل العلم النافع فكل فرقة إلى علمها فقيرة، وكل طائفة إلى فهمها محتاجة، وما من أمة إلا وهي تعترف بفضل الله على هذه الأمة المباركة، فلو جمعت كل علوم الأمم ما عدلت علم هذه الأمة كما قال ابن تيمية: في اقتضاء الصراط المستقيم ص 75:"فهدى الله الناس ببركة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وبما جاء به من البينات والهدى، هداية جلت عن وصف الواصفين، وفاقت معرفة العارفين، حتى حصل لأمته المؤمنين عموما، ولأولي العلم منهم خصوصا، من العلم النافع، والعمل الصالح، والأخلاق العظيمة والسنن المستقيمة، ما لو جمعت حكمة سائر الأمم علما وعملا، الخالصة من كل شوب، إلى الحكمة التي بعث بها لتفاوتا يمنع معرفة قدر النسبة بينهما، فلله الحمد كما يحب ربنا و يرضى"، وفي صحيح البخاري (7312مع الفتح 13/363) : وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول صلى الله عليه وسلم: [من يرد الله به خيرا يفقه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله] ، وفي رواية عند البخاري ( رقم:6882) : [ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، و إنما أنا قاسم ويعطي الله، ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله] ، ومن أهم ملامح هذه الزمرة الطيبة بعد الكتاب والسنة والمنهج الصحيح الاجتماع على السنة والعمل على نصرها وإظهارها و نشرها بين المسلمين حتى يعملوا بها، كما قال العلامة الرباني عبد الرحمن بن ناصر السعدي: ( كتاب تيسير الكريم الرحمن ج 3 ص 122 ) : قال الله تعالى: { وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون } أي: و من جملة من خلقنا أمة فاضلة كاملة في نفسها، مكملة لغيرها يهدون أنفسهم و غيرهم بالحق، فيعملون الحق، ويعملون به ويعلمونه ويدعون إليه، وإلى العمل به: { وبه يعدلون } : بين الناس في أحكامهم إذا حكموا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت