فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 126

لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم أهل الباطل و الضلال أنهم يخوضون فيما ليس لهم به علم ، فقال صلى الله عليه وسلم: [ ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل، ثم قرأ: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون } أخرجه أحمد (2/252) والترمذي (رقم: 3253) وابن ماجه (رقم:48) و ابن أبي عاصم في السنة ( رقم:101) و الطبراني في الكبير (8/333 وإسناده حسن) ، ووصف أهل الحق أنهم يتبعون الكتاب والسنة اللذين هما المصدرين الشرعيين الأصيلين لهذه الزمرة المباركة، واللذان لا التباس فيهما على أحد إلا من اعوجت فطرته، وفسد منطقه، واختلط عليه أمره، ومن امتزج علمه بالجهل، واستشكل عليه الهدى من الضلال ، والحق من الباطل والسنة من البدعة، والفضيلة من الرذيلة، والنبي صلى الله عليه وسلم قد حذر أمته من البدع المضلة كما جاء في مستدرك الحاكم وأصل الحديث في الصحيحين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يا أيها الناس أني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به، فلن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله و سنة نبيه ] ، وفي رواية عند الحاكم: [ إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله و سنتي] ، وروى ابن ماجه في سننه (1/4 رقم:5) : عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك] ، وإن القيام بأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم علما وعملا من أعظم أوصاف الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، وهو شرط من شروط النصر والتمكين في الأرض بالاستخلاف والغلبة على الأعداء، وإن النصر المستحق لا ينال إلا بنصر الدين والعمل بأحكامه والنصرة له ولأهله، وهذه الفرقة الناجية والطائفة المنصورة كما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ] ، إن من صفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت