فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 126

وفي الحقيقة الخلاف كله شر والفرقة عذاب من الله تعالى يعذب بها الأمة حينما تخرج عن أمره وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، كما روى البخاري: في باب قول الله تعالى: { أو يلبسكم شيعا } (رقم: 6883) : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم: { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال أعوذ بوجهك أومن تحت أرجلكم قال أعوذ بوجهك فلما نزلت أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هاتان أهون أوأيسر } ، وروى ابن ماجه في كتاب الفتن (2/1322 رقم:3992) وابن أبي عاصم (1/32رقم:63) والأصبهاني في كتاب الحجة في بيان المحجة (رقم:19ص26) : عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين، فرقة فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل: يارسول الله من هم قال: الجماعة ] ، والفرقة الربانية التي نجت من هذا الوعيد هم الجماعة، والافتراق في هذه الأمة أمر محتوم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الانحراف يكون من جهة الابتداع وترك الإقتفاء والإقتداء، وكلما تركت طائفة ما أمر به الشرع كانت أقرب إلى الهلاك و الزيغ، روى أحمد ( 4/102) و أبو داود في كتاب السنة (5/5رقم:4597) و ابن أبي عاصم (1/7رقم:1) والحاكم في المستدرك (1/128) : عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة/يعنى الأهواء/كلها في النار إلاّ واحدة: وهي الجماعة ، قال:"و إنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق و لا مفصل إلا دخله، والله يا معشر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت