فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 126

العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به]، قال الشاطبي: < 2/249>:"إن قوله عليه الصلاة والسلام"إلا واحدة"قد أعطى بنصه أن الحق واحد لا يختلف إذ لو كان للحق فرق لم يقل إلا"واحدة"ولأن الإختلاف منفي عن الشريعة بإطلاق"، عباد الله: إن اغلب رؤوس الفرق الضالة المنحرفة عن أصول أهل السنة والجماعة من أصحاب التأويل الباطل المقصود زنادقة ومنافقون دخلوا الإسلام من بابه ليهدموه ويشتتوا أهله الإسلام ، ولهم مقاصد خبيثة ونوايا مبيتة ليشغلوا أهل الإسلام بمقالات السفسطة، وكتابات الزندقة وآراء الفلسفة، قال ابن تيمية:"وفصل الخطاب في هذا الباب بذكر أصلين: أحدهما أن يعلم أن الكافر في نفس الأمر من أهل الصلاة لا يكون إلا منافقا فإن الله منذ بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن وهاجر إلى المدينة صار الناس ثلاثة أصناف: مؤمن به وكافر به مظهر الكفر ومنافق مستخف بالكفر ولهذا ذكر الله هذه الأصناف الثلاثة في أول سورة البقرة ذكر أربع آيات في نعت المؤمنين ، وآيتين في الكفار وبضع عشر آية في المنافقين ، وقد ذكر الله الكفار والمنافقين في غير موضع من القرآن كقوله: { ولا تطع الكافرين والمنافقين} . وقوله: { إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا} وقوله: { فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا } وعطفهم على الكفار ليميزهم عنهم بإظهار الإسلام وإلا فهم في الباطن شرمن الكفار كما قال تعالى: {إن المنافقين في الدرك في الدرك الأسفل من النار} وكما قال: {ولا تصلى على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله...} وكما قال: {قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت