فهرس الكتاب
إن جلالة الصحابة وعلو منزلتهم في الدنيا والآخرة معلومة، فلا ينكرها إلا مبغض لهم معاد لله ورسوله كالرافضة وغيرهم من الزنادقة، وخير دليل على خيريتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لهم بأنهم بالعدالة والأمانة كما روى مسلم في صحيحه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون] ، فالأمة بخير وعافية ما دام فيهم أهل الخير، والناس في سعادة وهناء ما أخذوا العلم عنهم كما روى ابن المبارك في الزهد (رقم:815 ص 281) وعبد الرزاق (11/346) : عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: [ لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و من أكابرهم، فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم، وتفرقت أهواءهم هلكوا] ، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم النبراس النقي الذي ينبغي للأمة أن تقتبس منهم رضي الله عنهم في العلم والعمل فهم مفاتيح القلوب والبلدان والديار كما روى البخارى: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: [ يأتي على الناس زمان يغزون فيقولون فيكم من صحب الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون: نعم فيفتح عليهم ثم يأتي زمان على الناس فيغزون فيقال لهم: فيكم من صاحب أصحاب، فيقولون: نعم فيفتح لهم،ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم] ، و روى مسلم: عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث فيقولون: انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيوجد الرجل فيفتح لهم ثم يبعث البعث الثاني فيقولون: انظروا ] ، و روى ابن أبي شيبة قال الحافظ إسناده حسن: عن واثلة رضي