فهرس الكتاب
الله عنه مرفوعا: [ لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير مادام فيكم من رأي من رأني و صاحبني] ، والصحابة رضي الله عنهم هم خير الناس للناس عبر القرون والعصور بلا منازع فلا كان ولا يكون مثلهم إلى يوم الدين روى البخارى:عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - قال عمران: فلا أدري أذكر قرنه قرنين أو ثلاثة: ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن] ، و في رواية: [ ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه و يمينه شهادته] ، قال الحافظ في < فتح البارى كتاب فضائل أصحاب النبي>:"واستدل بهذا الحديث على تعديل أهل القرون الثلاثة وإن تفاوتت منازلهم في الفضل وهذا محمول على الغالب و الأكثرية فقد وجد فيمن بعد الصحابة من القرنين من وجدت فيه الصفات المذكورة المذمومة لكن بقلة بخلاف من بعد القرون الثلاثة فإن ذلك كثر فيهم واشتهر>، و روى أحمد و الطبراني: عن النعمان بن بشير رضي الله عنه: [ قال رجل يا رسول الله أي الناس خير؟ قال:"أنا وقرني القرن الذي أنا منهم"، وفي رواية:"القرن الذي أنافيه ثم الثاني ثم الثالث] ، قال الحافظ: [ ثم الذين يلونهم ] : أي الذي بعدهم وهم التابعون ،"ثم الذين يلونهم": وهم أتباع التابعين واقتضي هذا الحديث أن تكون الصحابة أفضل من التابعين، والتابعون أفضل من أتباع التابعين، و لكن هل هذه الأفضلية بالنسبة إلى المجموع أو إلى الإفراد محل بحث، وإلى الثاني نحا الجمهور، والأول قول ابن عبد البر ، والذي يظهر:أن من قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم أو في زمانه بأمره، أوأنفق شيئا من ماله،بسببه لا يعادله في الفضل أحد بعده كائنا من كان، وأما من لم يقع له ذلك فهو محل البحث، والأصل في ذلك قوله تعالى: لا يستوى منكم من