فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 126

يعلم أيهما خير إذا كان الأمر كذلك و إنما ينفى العلم عن المخلوق لا عن الخالق لأن المقصود التشابه والتقارب وما كان كذلك اشتبه على المخلوق أيهما خير"، و روى ابن أبي شيبة: من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ليدركن المسيح أقوام إنهم لمثلكم أو خير -ثلاثا-: ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها] ،فطوبى لمن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وعمل بسنته واتبعه حتى اتباعه وعمل بما أمر وانتهى عما نهى عنه وزجر، وروى أحمد و ابن حبان والخطيب و صححه الألباني وأحمد شاكر و أصله في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أن رجلا قال: [ يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك"قال: طوبى لمن رآني و آمن بي، و طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى ثلاث مرات لمن آمن بي و لم يرني] ، وفي رواية:"طوبى سبع مرات لمن آمن بي و لم يرني"قال رجل:يارسول الله وما طوبى ؟ قال:"شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها]، وروى أحمد و الدارمي والطبراني وإسناده حسن وقد صححه الحاكم: عن أبي عبيدة رضي الله عنه قال يا رسول الله: [ أأحد خير منا ؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك ؟ قال: قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني] ، وروى مسلم في الصحيح (تفسير ابن كثير 10/182) : عن جابر رضي الله عنه قال:كنا يوم الحديبية ألفا و أربعمائة فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: [ أنتم اليوم خير أهل الأرض] ، قال الحافظ: قال ابن عبد البر:"بأن السبب في كون القرن الأول خير القرون،أنهم كانوا غرباء في إيمانهم، لكثرة الكفار حينئذ، و صبرهم على أذاهم وتمسكهم بدينهم، قال: فكذلك أواخرهم، إذا أقاموا الدين و تمسكوا به وصبروا على الطاعة حين ظهور المعاصي والفتن، وكانوا أيضا عند ذلك غرباء،وزكت أعمالهم في ذلك الزمان،كما زكت أعمال أولئك و يشهد له ما رواه مسلم عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت