فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 126

] ، وقال الشيخ صالح الفوزان في كتاب محاضرات في العقيدة والدعوة [ ص199 ] :"فالمتمسك بعقيدة أهل السنة والجماعة يكون على بصيرة وعلى هدى ويكون قلبه مطمئنا وثابتا، لأنه عاش على الكتاب والسنة، وعاش على دليل واضح، مقتفيا للرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته فهو على طمأنينة ،وعلى ثبات في أمر دينه، ويصيب من الخيرات والتثبيت والمزايا العظيمة ما لا يحصل لغيره، من المنحرفين الذين هم في هم دائم و قلق مقيم معهم أينما ذهبوا وأينما حلوا أما"أهل السنة والجماعة": فهم ثابتون على الحق لا يتزعزعون ولا يتزحزحون، ولا يحدث عنهم أهواء وآراء واختلافات، لأن منهجهم واحد، وطريقتهم واحدة ودليلهم واحد،والمتمسكون بعقيدة أهل السنة والجماعة، قد أعد لهم من الكرامة و الجنة و الخلود في النعم المقيم الذي لا يفنى و لا يزول كما قال تعالى: { فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى } "، والفرقة الناجية ليست من الزيغ في شيء، لأنها اتبعت سنة الأنبياء في طريق العلم والعمل والدعوة إلى الله تعالى، وسبب عصمة الله لها من الإنحراف أنها لم تحدث في دين الله ولم تفرق دينها ، كما قال الله تعالى في وصف أهل الضلال: { إن الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء } ، قال العماد ابن كثير كتاب التفسير لابن كثير [ ج 2 ص244] :"والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله، وكان مخالفا له فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وشرعه واحد لا اختلاف فيه، ولا افتراق فمن اختلف فيه: { وكانوا شيعا} أي: فرقا كأهل الملل والنحل وهى الأهواء والضلالات، فالله قد برّأ رسوله مما هم فيه"، وهذا السبيل المستقيم هو منهج أهل السنة والجماعة الذين ليسوا خوارج ولا مرجئة وهو طريق الجماعة كما قال ابن القيم في مدارج السالكين ج 1 ص 350: قال ابن مسعود رضي الله عنه: [عليكم بالجماعة فإنها حبل الله الذي أمر به،وإن ما تكرهون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت