فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 126

لقد تلقت الأمة بالرضى والقبول أحاديث بقاء أهل الحق على الحق والسنة وأحاديث عدم اجتماعها كلها على الباطل لأنها موافقة للنصوص العامة التي تدل أن الأمة لا تجتمع كلها على الفساد والضلال، فروى الترمذي (رقم:2167) وابن أبي عاصم في السنة (رقم:80) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (رقم:1844) عن ابن عمر رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة] ، في رواية: [ما كان الله ليجمع أمتي على ضلالة] ، وفي رواية: [ لم يكن الله ليجمع أمتي على ضلالة، و يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار] ، وعند أحمد (5/145) : عن أبي ذر الغفارى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [فإن الله عز وجل لن يجمع أمتى إلاّ على الهدى] ، و قد سئل شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية في مجموع الفتاوى [ ج 4 ص 27] : ما قولكم في مذهب السلف في الاعتقاد ومذهب غيرهم من المتأخرين ؟ ما الصواب منهما ؟ وما تنتحلونه أنتم من المذهبين ؟ و في أهل الحديث هل هم أولى بالصواب من غيرهم ؟ وهل هم المرادون بالفرقة الناجية ؟ و هل حدث بعدهم علوم جهلوها وعلمها غيرهم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى:"وإذا كانت"سعادة الدنيا والآخرة"هي باتباع المرسلين، فمن المعلوم أن أحق الناس بذلك هم أعلمهم بآثار المرسلين وأتبعهم لذلك فالعالمون بأقوالهم وأفعالهم المتبعون لها هم أهل السعادة في كل زمان ومكان وهم الطائفة الناجية من أهل كل ملة وهم أهل السنة والحديث من هذه الأمة، فإنهم يشاركون سائر الأمة فيما عندهم من أمور الرسالة ويمتازون عنهم بما اختصوا به من العلم الموروث عن الرسول ،مما يجهله غيرهم أو يكذب به والرسل صلوات الله وسلامه عليهم عليهم البلاغ المبين وقد بلغوا البلاغ المبين ، وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم أنزل الله كتابه مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فهو الأمين على جميع الكتب وقد بلغ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت