فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 126

قام بحقيقة الإيمان و واجباته ظاهرا وباطنا"، وبعد ذلك العز التام والنصر الكامل ظهرت الفرق المنحرفة والطوائف الضالة ففعلت فعلتها في الأمة ومزقت صفها بالشبهات والشهوات والضلالات فظهرت الفرق والنحل وانقسمت الأمة ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة وهي أهل الأثر والإتباع هم أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ولقد برزت هذه الفرقة على غيرها بهذه التسمية الربانية لما خرجت الخوارج والرافضة فلما ظهر الخوارج المارقون قال المسلمون: < نحن الجماعة>، ولما ظهرت الرافضة وانتسبوا إلى الشيعة قالت الجماعة نحن أهل السنة وكانت فرقة الخوارج أول نحلة ضالة ظهرت في الإسلام كما قال الشاطبي رحمه الله تعالى في كتابه الإعتصام ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مجموع الفتاوى < 3/350-351>:"ولهذا كان أول من فارق جماعة المسلمين من أهل البدع الخوارج المارقون وقد صح الحديث في الخوارج عن النبي صلى الله عليه وسلم من عشرة أوجه خرجها مسلم في صحيحه وخرج البخاري منها غير وجه وقد قاتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فلم يختلفوا في قتالهم كما اختلفوا في قتال الفتنة يوم الجمل وصفين إذ كانوا في ذلك ثلاثة أصناف صنف قاتلوا مع هؤلاء وصنف قاتلوا مع هؤلاء وصنف أمسكوا عن القتال وقعدوا وجاءت النصوص بترجيح هذه الحال فالخوارج لما فارقوا جماعة المسلمين وكفروهم واستحلوا قتالهم جاءت السنة بما جاء فيهم كقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم،وصيامه مع صيامهم،وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة] وقد كان أولهم خرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى قسمة النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد اعدل فإنك لم تعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت