فهرس الكتاب
لم يهدأ حقد الكفار على بلاد الإسلام منذ بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولقد سعى النصارى الصليبيون الحاقدون منذ بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إخراج المسلمين من دينهم بشتى الطرق و الوسائل الحربية والسياسية والإقتصادية، وذلك لدعوة المسلمين أن يعتنقوا الدين بأساليب الإغراء والترغيب بالمال والمناصب كما حاول عظيم الروم مع كعب بن مالك رضي الله عنه في أيام محنته لما تخلف عن غزوة تبوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك حاولوا تنصير المسلمين وبلاد الإسلام بالقوة كما حاول المنافق النصراني أبو عامر الراهب تنسيقا مع الروم لغزو المدينة عسكريا فأنزل الله تعالى في كشف مكرهم: { والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين و إرصادا لمن حارب الله ورسوله} ، ولم يهدأ لهم بال فحريض القبائل العربية الضاربة حول جزيرة العرب للتطويق على الدعوة المحمدية لحصرها في بلاد العرب فقط فلم ينجحوا بفضل الله، ثم لجوا في أيام أصحابه رضي الله عنهم وخلفاءه الراشدين إلى محاولة الزحف نحو بلاد الإسلام ومنع الناس من الدخول في دين الله تعالى، ولكن الصحابة رضي الله عنهم كسروا تلك الحواجز ونشروا التوحيد ودين الحق، ولقد كان كثير من الرهبان الفسقة والأحبار الكفرة يحرضون الناس ضد النبي صلى الله عليه وسلم ويستعملون أسلوب التلفيق والتزوير في عدم معرفة رسول الله صلى الله عليه و سلم بأساليب بالإرهاب الفكري والتضييق المعنوي والمادي على كل شخص من يحاول الدخول في دين الله أو دعوة الناس إلى الإسلام، ثم ما توقفوا عن القتال وحمل المسلمين بالقوة على التنصير بسياسة القوة والإكراه حتى حرضوا التتر المغول على غزو بلاد المسلمين ومحاربة أهله، ثم تتابعت الحملات المتتالية على بلاد المسلمين حتى اقتسموها كقطعة أرض صغيرة، ثم تركوها خاوية على عروشها بعد أن خرجوا ونشروا سمومهم القاتلة وأدواءهم الفاتكة وأمراضهم المميتة