فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 126

لعدوها من يهود محاربين ونصارى صليبين معتدين على الإسلام والمسلمين، ومشركين معادين في الملاحم حتى يحكم الله تعالى بينها وبين أعدائها كما وقع ذلك في كثير من البقاع البلدان الإسلامية كالجزائر التي احتلتها القوات الصليبية الفرنسية لمدة 130سنة ثم خرجوا بفضل الله تعالى وكذا المسجد الأقصى الذي وقع أسيرا في يد النصارى أكثر من 90سنة فحرره الأخيار الأبرار على يد صلاح الدين رحمه الله تعالى، قال شيخ الإسلام ابن تيمية مجموع الفتاوى (ج28/ص 531) :"والعياذ بالله لو استولى هؤلاء المحاربون لله ورسوله المحادون لله ورسوله المعادون لله ورسوله على أرض الشام ومصر في مثل هذا الوقت لأفضى ذلك إلى زوال دين الإسلام ودروس شرائعه أما الطائفة بالشام ومصر ونحوهما فهم في هذا الوقت المقاتلون عن دين الإسلام وهم من أحق الناس دخولا في الطائفة المنصورة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عنه: [ لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة] ، وفي رواية لمسلم: [ لا يزال أهل الغرب] والنبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا الكلام بمدينته النبوية فغربه ما يغرب عنها وشرقه ما يشرق عنها، فإن التشريق والتغريب من الأمور النسبية إذ كل بلد له شرق وغرب، ولهذا إذا قدم الرجل إلى الإسكندرية من الغرب يقولون: سافر إلى الشرق وكان أهل المدينة يسمون أهل الشام: أهل الغرب ويسمون أهل نجد والعراق: أهل الشرق كما في حديث ابن عمر قال: [ قدم رجلان من أهل المشرق فخطبا] وفي رواية من أهل نجد - ولهذا قال أحمد بن حنبل: [ أهل الغرب] هم أهل الشام: يعني هم أهل الغرب كما أن نجدا والعراق أول الشرق وكل ما يشرق عنها فهو من الشرق وكل ما يغرب عن الشام من مصر وغيرها فهو داخل في الغرب ، وفي الصحيحين: أن معاذ بن جبل قال: في الطائفة المنصورة: [ وهم بالشام] فإنها أصل المغرب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت