إلا الحق، و ما سوى ذلك يذهب جفاء وهباء منثورا، فشجاعة الطائفة المنصورة لا يضاهيها مثيل في التضحية على الدين بالغالي والنفيس، فالنبي صلى الله عليه وسلم قدوتهم، والسنة منهجهم، والصحابة رضي الله عنهم أئمتهم ، فهم سيوف الله المسلولة على الكفار والمنافقين والأعداء المحاربين، وهم أبطال الإسلام في مواطن النزال، ومقارعة الشجعان والأقران، فإصلاح الفساد وإزالة الظلم والعناد والعدوان بالحكمة سبيلهم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعارهم، هم أسدُ الله المدافعون عن الملة بالعلم والعمل، و هم الحامون للبِيضة والديار الإسلامية، وهم الناصرون للمؤمنين المستضعفين المقهورين في الأرض بالدعاء والنصرة، هم بأكناف بيت المقدس وما حوله وغيرها من الديار، وأهل هم بأس الله الذي لا يرد عن القوم المجرمين ( كما عقبة بن نافع رضي الله عنه: هم المجاهدون في سبيل الله ) ، فإذا نزلوا إلى ساحة الوغى ترى ما لا يخطر على بال من إقدام في غير إحجام ولا إدبار، هم في الصف الأول في كل محنة، فالعمل في سبيل الله قرة أعينهم والشهادة في سبيل الله بالنسبة لهم فضل وشرف منه سبحانه وخاتمة حسنة يتكرم بها الله جل جلاله عليهم بعد طول عمر في التمكين لدين الله بالعلم والعمل، فهم الفاتحون في كل زمان وعصر و دهر، وقد جعل الله ثناء الناس عليهم علامة الرضا والقبول في حياتهم قبل مماتهم، يموتون ويبقى ذكرهم كما قيل:"تمضي الرجال ويبقى الأثر"، لأن الله خلّد أعمالهم التي لا يمكن أن تنسى لكثرة حسناتهم، فمواقفهم النبيلة، وإصلاحاتهم الرفيعة و معاملاتهم الحميدة، وخصالهم الكريمة، فسرائرهم أصفى وأطهر وخير من علانيتهم، وحبهم للخير عظيم، لهم سهم في كل خير وعمل، وهم السابقون السبّاقون إلى كل خير، وهم المتنافسون من غير حقد على كل بر وتقوى وفلاح، فهم منارات العلم، ومنابر الهدى، منهم يقتبس نمط الحياة، هم أعلم الخلق بالنبي صلى الله عليه وسلم وسنته