فهرس الكتاب
لقد تكالبت أمم الكفر والشرك على المسلمين الموحدين وبلادهم الغنية بالخيرات واجتمعوا على حربها ومحاربتها، وقد تداعت عليهم الشعوب من كل حدب وصول لاستئصالها من جذورها الصلبة واجتثاثها من عروقها العميقة، وليستغلوا ثروات بلادها العريقة، ولكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد ولمخططاتهم الرهيبة فأخرج لهم سبحانه ليوث الإسلام وأبطال الإيمان من أهل الحق والعدل، الذين هم أنصار الله وحماة العقيدة، وجند التوحيد فردوا كيدهم في نحرهم، وطردوهم إلى بلادهم خائبين خاسئين خاسرين وأبطلوا مكرهم اللعين وشرهم الدفين، ولم ييأس هؤلاء الكفار في معاودة الكرة على بلاد الإسلام كلما تهيأ لهم الجو اللائق، وسمحت لهم الفرص الثمينة الذهبية التي لا تعوض، كما فعلت يهود بني قينقاع وبني النظير وبني قريظة وخيبر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يزالون إلى يوم الناس ذا يكررون فعلتهم بأهل فلسطين، ولكن الله تعالى لطيف بعباده المؤمنين يبطل مكرهم في كل مرة وكلما أوقدوا نارا للحرب ضذ الإيمان وأهله، وسوف تشتعل عليهم نهائيا لملاقاة مصيرهم المحتوم المقدر بعدل وحق قبل قيام الساعة كما روى البخاري (3/232) ومسلم (4/2238) والترمذي (4/508رقم:2236) : عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهوديّ ورائي فاقتله] ، و روى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ينزل الدجال هذه السبخة أي خارج المدينة ثم يسلط الله عليه المسلمين فيقتلون شيعته] أي اليهود، و روى أحمد (5/16) البخارى (6/103) ومسلم (18/44 مع شرح النووي) :عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ لا تقوم الساعة حتى تقاتلون اليهود حتى يختبىء أحدهم وراء الحجر حتى يقول فيقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فاقتله] ،