فهرس الكتاب
يحكم به أهل السوالف من البوادي وغيرهم من عادات الآباء والأجداد، هل يطلق عليهم بذلك الكفر بعد التعريف؟
فأجاب: من تحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعد التعريف فهو كافر، قال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ، وقال تعالى (أفغير دين الله يبغون...) الآية، وقال تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أ مروا أن يكفروا به...) الآية، وقال تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت...) الآية، والآيات في هذا المعنى كثيرة. اهـ [1]
وقال الشيخ حمد بن عتيق النجدي رحمه الله: وقد ذكر نواقض الإسلام، قال: الأمر الرابع عشر: التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر الشيخ بن عتيق كلام ابن كثير رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى (أفحكم الجاهلية يبغون) ، ثم قال حمد بن عتيق:
ومثل هؤلاء ما وقع فيه عامة البوادي ومن شابههم من تحكيم عادات آبائهم وما وضعه أوائلهم من الموضوعات الملعونة التي يسمونها شرع الرفاقة، يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن فعل ذلك فإنه كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله. اهـ [2]
وقد صدق ابن القيم رحمه الله في وصف من عزل القرآن والسنة عن المرجعبة والحكم حيث قال:
وانظر إلى القرآن معزولا لديهم عن نفوذ ولاية الايقان
وانظر إلى قول الرسول كذاك معزولا لديهم ليس ذا سلطان
والله ما عزلوه تعظيما له أيظن ذلك قط ذو عرفان
يا ليتهم إذ يحكمون بعزله لم يرفعوا رايات جنكسخان
يا ويلهم ولوا نتائج فكرهم وقضوا بها قطعا على القرآن
وانظر إليه ليس ينفذ حكمه بين الخصوم وماله من شان
لكنما المقبول حكم العقل لا أحكامه لا يستوي الحكمان
والله ما أنقادوا لجنكسخان حتى أعرضوا عن محكم القرآن
والله ما ولوه إلا بعد عز ل الوحى عن علم وعن إيقان
عزلوه عن سلطانه وهو اليقين المستفاد لنا من السلطان [3]
ومما ينبغي الإشارة إليه هنا أن بعض الباحثين في هذا الموضوع يخطئون خطئا عظيما حينما يقولون: يجب
(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية جمع عبد الرحمن بن قاسم، ج 8 / 241.
(2) مجموعة التوحيد، رسالتة بيان النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك للشيخ حمد بن عتيق النجدي/214
(3) )) راجع شرح قصيدة ابن القيم المسماة توضيح المقاصد وتصحيح القواعد لأحمد بن إبراهيم بن عيسى ج2/98.