الصفحة 113 من 287

فمن أرض العزة والكرامة والشموخ أكتب وصيتي إليك يا أماه وكل مخاطب ورد ذكره أعلاه أكتبها بدمائي التي تنصب على ثرى الجهاد مقدمًا

الغالي والنفيس لأجل نصرة دين الله والبذل فيه والتضحية له وكل ما أقدم لا يساوي جناح بعوضة مقابل نعم الله تعالى.

أمي: لقد كنت معك على خير وصال قبل سفري ولعلك لاحظت تغير تعاملي معك للأحسن وأنت تعرفين السبب

نعم تعرفين ذلك السبب النبيل الذي دعاني لأغير مجرى حياتي وأبدل طريق دربي ولقد وفقت بحمد الله للوصول للحق الذي أبحث عنه منذ مدة

ليست بالقصيرة , ووصلت لبر الأمان حينما جعلت كتاب الله دليلي وأمام ناظري لا أحيد عنه لقول سيد أو قريب ، ومن هنا بدأت في تغير حياتي

وأول ما أحسست به تقصيري نحوك في البذل والعطاء.. فعاهدت الله عز وجل أن أعوض ما كان وأغير مجرى حياتي معك أولا لعلي أوفق لنيل رضاكِ واستعنت بالله وتوكلت عليه

وحينما بدأت بإيصال الحق إليك وإلى إخوتي.. أخواتي بدأ الصد

والتعنت في قبول الحق والوقوف ضده ليس لأنه هو الباطل ولكن لأنه خالف ما كان عليه الآباء والأجداد وكم كانت حسرتي حينما رأيت

الأبواب توصد أمامي وأحارب ليس إلا لأني أخاف على أمي وأهلي من النار .

لقد أوغر الأسياد والملالي قلوب أهلي وأخذوا يعيرونهم بي وكأني والعياذ بالله مقترف لفضحية سلوكية أو جريمة خلقية في حين أنهم ما سألوا عني حينما كنت على ما كانوا عليه من تفريطي للصلاة وتضييعي لحقوق والدتي وهذا من أعجب العجب

وأخذت أقرأ في كتاب الله لأرى طريق الأنبياء والمرسلين هل يوافق ما أنا عليه من الابتلاء وهل أنا على الحق وما الذي حدث لي؟ هل فعلا أنا مخالف لدين ومذهب أهل البيت الكرام عليهم السلام؟!!!!!!!!!!

حيرة لازمتني فترة وجيزة تعرفت خلالها على إخوان لي على نفس الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت