فهرس الكتاب
ممن ترك الأهل والمال في سبيل التمسك بالحق وأوقفوني على الحقيقة المرة التي طالما غابت عن كثير ممن يحبون آل البيت عليهم السلام،نعم إنها الحقيقة المرة لم أكن أتصور أن ما أنا عليه من عقيدة تعني القول بتحريف القرآن المنزل من عند الله،
لم أكن أتصور أن المذهب الذي أنا عليه يبيح لأخواتي الوقوع في الحرام دون علمنا بمطية المتعة ودعواهم فيها،لم أكن أتصور أن هذا الدين يعني
القول بأن الأئمة يخلقون ويرزقون ويعطون ويمنعون
ويعلمون الغيب وهم من يسير الكون لم أكن أتصور ذلك أبدا ولكن بعد أن طالعت هذه الحقائق في كتبنا وقرأتها عيانا من مصادرنا التي
أخفاها عنا الأسياد ومنعونا من النظر فيها ..
ازددت يقينا على ما أنا عليه من الهدى وزدت نفرة من الباطل الذي عليه قومي وبني جلدتي ولكن زاد الألم وأستفحل بي مما أرى عليه أمي من الباطل والخشية عليها من النار لو ختم لها بما هي عليه الآن وأخذت
أدعوا لها ولأخوتي وأخواتي ليل نهار عسى الله أن يأتيني بهم جميعا،واستشرت الكثير ممن أعرف من أهل السنة وأهل العلم فكانوا
يوصونني بالصبر والإحسان إلى أهلي وزيادة البر بأمي والصدق في الدعاء والاجتهاد في طلب العلم فجزاهم الله خير الجزاء من قوم
واصلت رحلة المعاناة مع أهلي وبدأو يدعون لي السادة والمعممين للحوار والمناظرة وأنا لست إلا شابا صغيرا في الأول الثانوي وجلست
مع من أرادوا.. وإذا بي أوفق ولله الحمد في حواري مع أحدهم حينا ذكرت له آية من سورة القيامة لم يعرف في أي سورة هي ولم يعرف
كيف يقرءها فخجل وتندرت به وطلبت من إخوتي إن أرادوا إحضار أحد من علماء الشيعة فليأتوا بعالم يحفظ القرآن ولن يجدوا أبدا