فهرس الكتاب
أحاول التقرب منه فيبتعد....أحببته في الله .... كنتُ أبتسم عندما كنتُ أنظر إليه
انتهت المحاضرة.... وخرجنا من القاعة يحاول الابتعاد عني لكنني أقترب منه أكثر فأكثر ... كنتُ بأشد الحاجة إلى من يأخذ بيدي إلى هذا الدين العظيم ... وكان هو خير من فعل ..في ذلك اليوم كنا متجهين إلى السكن ( فترة التوقف لصلاة الظهر)
ألقيتُ عليه السلام... وكعادته لا يرد إلا بـ وعليكم... ابتسمت أنا... استغرب هو
فبدأته الكلام قلت: أنتم تكرهون الشيعة .... أليس كذلك ؟
قال: الحقيقة أنتم من جعلنا نكرهكم ... بسبب سبكم لأصحاب نبيكم... وغلوكم في أهل البيت قلت: لا تقل أنتم بارك الله فيك... وقل هم ؟
قال: أولستَ منهم؟؟ قلت: هاه .. اه .. لا أدري .. لكنني لستُ مقتنعًا بدينهم ؟
قال: كيف؟ قلت: لا أدري.. لكن لا أريد أن أكون شيعيًا..
قال: ديننا هو دين الإسلام تعال وصلي معنا..قلت: أصلي معكم ؟! كيف أنا لا أعرف كيف تصلون ؟؟ لا أعرف كيف صلى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؟؟
قال: لا بأس سأعلمك..نعم علمني... علمني الصلاة... علمني الوضوء ... علمني قراءة القرآن... علمني التجويد.... علمني التوحيد... علمني الاستماع إلى إذاعة القرآن
( كان يحب برنامج نور على الدرب ) كان يأخذني معه إلى الصلاة قبل الأذان أو مع الأذان ... فنجلس بعد الركعتين... نقرأ القرآن في بيتٍ أذن الله أن يرفع ويذكر فيه اسمه وحده لا شريك له ..وعلمني عادات كثيرة في منتهى الروعة.... كان يصوم الاثنين والخميس.. فكان يتسحر على الأسودان... ويفطر عليهما..
أتظنوني أزكيه لأنني أحبه فقط؟؟ لا والله.. لقد كان بالفعل كما قلتُ .. غفر الله له وجمعني وإياه في مستقر رحمته.. ما أحلى أولئك الذين يقال لهم .. المطاوعة ( المتدينين ) .. أو الوهابيون على رأي مخالفيهم...