فهرس الكتاب
فما كان من هذا الوغد إلا أن لطمها.. فقامت زوجتي بسحب عباءته.. ورمي عمامته من رأسه خرجت بعدها زوجتي من عندهم -حيث الجميع هاجمها - وتوجهت مباشرة إلى شقتنا السكنية.. سقطت على الأرض من شدة الإرهاق العصبي..مباشرة بعد دخولها فسألتها ما بك .. فردت بصوت بالكاد يسمع وقالت: إنه الشيخ ضربني !! شعرت وكأن غمامة سوداء غطت عيني.. خرجت على الفور كالمجنون..متوجهًا إلى منزلهم ( كان على بعد خطوات من شقتنا ) فإذا به راكب سيارته يريد الرحيل..جريت خلفه كالمجنون.. استوقفته بالضرب على سيارته.. فتوقف على الفور..قلت له: بأي حق تمد يدك على أهلي ؟؟!! رد قائلًا: أنا مثل أخوها.. وأردتُ فقط أن أنصحها.. لكنها رفعت صوتها.. وهذه قلة أدب..أسودت الدنيا أمامي لم أعد أرى شيئًا.. نزعتُ عمامته من على رأسه.. وألقيتُ بها في القمامة اشتبكنا بالأيدي.. ثم أحاط بي أخوته من كل جانب..
هذا يضربني.. وآخر يسحبني.. وآخر يشدني.. إلا أن تدخل النساء لفض الاشتباك ..توجهت إلى مركز الشرطة فاشتكيته.. فتم استدعائه.. أخذت أقواله وأقوالي وأقوال زوجتي...جائني في المركز عديلي ( زوج أخت زوجتي)
وطلب من التنازل عن الدعوى.. وسيكون مقابل التنازل اعتذار يقدمه الشيخ الضال لنا أنا وزوجتي..فرفضتُ عرضه.. ثم أعاد علي العرض مرة أخرى .. بزيادة أنه سيكون أمام الناس.. حلف لي بالله أنه سيفعل وأنه أتفق مع الشيخ على هذا ..فقلتُ في نفسي هذا إذلال له .. فعرضته على زوجتي.. رفضت في البداية ثم أقنعتها فوافقت..تنازلنا عن الدعوى ..
فماذا كانت النتيجة؟َ!!
طردونا من الشقة.. وأعطونا مهلة لمدة أسبوع واحد فقط..فأصبحنا بعد مساء
لا أهل ... لا أصحاب ... ولا معين إلا المعين الذي لا إله إلا هو
وفي غضون أسبوع استأجرت شقة أخرى في نفس البلدة ( حيث الغالبية الشيعية هناك .. وأقلية سنية من جنسيات متعددة ) ..