الصفحة 136 من 287

شقتي الجديدة كانت في مبنى كله جنسيات عربية يعملون في مستشفى البلدة..أطباء وممرضون وفنيوا أشعة

وكان أقربهم لنا تواصلًا طبيب وزوجته طبيبة سودانيا الجنسية في منتهى الطيبة والأخلاق الحسنة .

كانت زوجتي طالبة في معهد التمريض النسائي وكانوا يصرفون لها راتب متدربة فكنا نعيش على هذا الراتب ومكافئة الكلية..حيث لم يبقى على تخرجي سوى الفصل الصيفي .. إلا إنني بحثت عن وظيفة ولو براتب بسيط إلا أن أتخرج ..

حصلت على وظيفة

وفي أوائل سنة 1410 هـ

حصلت على وظيفة في مصلحة حكومية في البلدة التي تربيت وترعرعتُ فيها وكان كل الموظفين رافضة من أهل البلدة حتى مدير الفرع .. وكنتُ أنا الوحيد السني بينهم.. عفوًا أقصد الشيعي المتسنن فالأمر مختلف

أحد الصحابة رضي الله عنهم لم يكن يفارق مخيلتي.. وأنا أعمل في هذا الوسط الرافضي .. وحتى المراجعين كانوا من الرافضة .. فنادرًا جدًا ما يأتينا مراجع من..هل السنة والجماعة .. هذا الصحابي الذي لم يكن يفارق مخيلتي هو بلال بن رباح رضي الله عنه وهو يردد: أحد أحد فكان كلما تعبت أعصابي من سخريتهم واستهزائهم وسبهم وشتمهم.. أخذت أردد أحد أحد .. أحد أحد .. فأحس بالراحة حينها

كانت تزداد سخريتهم عليّ وقت صلاة الظهر .. لأنني كنت أُأَذن قبل أن أصلي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت