الصفحة 99 من 287

فهل كان الله يعلم أنهم سينتكسون بعد موت رسوله؟؟

وما حكم الآيات التي تتلى وفيها ثناء عليهم وهم صاروا عند الشيعة أو قل: الروافض منافقين ومرتدين؟؟

إن قلنا إن الله سبحانه وتعالى لا يعلم انه بعد ترضيه عليهم سينقلبون فقد نفينا عنه استحقاق الربوبية والألوهية وهذا كفر مناقض للشرع والعقل،

وإن قلنا أن الله كان يعلم، فهل أراد الله المنزه عن كل عيب أو نقيصة (سبحانه وتعالى واستغفره من هذا القول) أن يخدع رسوله بمدحهم والثناء والترضي عليهم في القرآن ومصاهرتهم للرسول وثقته فيهم ثم ينقلبون بعد موته؟

أليس هذا التفكير ضرب من العبث الذي لا يجوز في حق الله سبحانه وتعالى؟

لماذا لم يذكر الله في القرآن صفاتهم الحقيقية وما سيؤول إليه وضعهم بعد موت الرسول؟؟

قلت لنفسي:

إن هذا افتراء لا يجوز فالله سبحانه وتعالى الذي ترضى عليهم وبشرهم بالجنة في القرآن وعلى لسان رسوله يعلم أنهم ماضون على هديه وسنته،

يقول تعالى:

( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)

(الفتح:18)

ويقول تعالى:

(وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)

(التوبة:118)

ويقول تعالى:

( وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى* وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى* إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى *وَلَسَوْفَ يَرْضَى)

(الليل:17-21)

كيف يبشر الرسول أبا بكر وعمر وعثمان وعلي والستة الباقين ثم يرتد من ارتد منهم؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت